2006/01/19
تتنوع عادات مشاهدة التلفزة في المغرب العربي بشكل كبير. و في الوقت الذي تحولت فيه القنوات الخاصة إلى واقع في تونس و المغرب، فإن الإذاعة و التلفزيون في الجزائر تقاوم منافسة القطاع الخاص بالرغم من النداءات القوية من أحزاب المعارضة. و مع ذلك، فإن التلفزة هي أفضل وسيلة للترفيه للعائلات.
كتبه ليث أفلو لموقع مغاربية من الجزائر العاصمة – 19/01/06
![]() [أرشيف] تطغى مشاهدة التلفاز بشكل خاص خلال شهر رمضان |
منذ التسعينيات، عرفت مشاهدة القنوات الفضائية نموا مطردا. فصحون الاستقبال تزين سقوف المنازل في كل مكان و تقدم تشكيلة من البرامج المحلية العربية و الفرنسية. و من المفارقات فإن كافة الدراسات تبين أنه بالرغم من ميزانياتها المحدودة، فإن المشاهدين يفضلون البرامج المحلية. و تأتي القنوات العربية في المرتبة الثانية. و تستأثر البرامج ذات الأهمية الخاصة و الأفلام والأخبار و الموسيقى باهتمام الجمهور.
و يعزى نجاح الشبكات المحلية إلى مقاييس الآداب الصارمة في النقل بحذف الصور غير المناسبة للمشاهدة العائلية. و بلغت أرقام المشاهدة للشبكات المحلية خلال شهر رمضان 80 في المائة. و تبث الشبكات في الغالب برامج محلية و مسلسلات هزلية و ترفيهية. و تكتسي التلفزة أهمية خاصة في شهر رمضان لاجتماع الأسر المغاربية حول التلفزة عند اقتراب موعد الإفطار.
و كانت حصة القنوات العربية من المشاهدين في المغرب العربي 40 في المائة في 2005 فيما بلغت حصة القنوات العربية 34 في المائة (45 في المائة في تونس و 41 في المائة في المغرب) و استحوذت الشبكات الفرنسية على 26 في المائة (48 في المائة في الجزائر و 5 في المائة في تونس و 11 في المائة في المغرب). و فيما يتعلق بهيمنة القنوات العربية، فقد كانت للجزيرة و روتانا سينما مرتبة السبق، 8 في المائة لكل منهما في 2005 في الجزائر و المغرب وتونس. و كان لمركز تلفزيون الشرق الأوسط 4 في المائة و زادت مشاهدة برنامج "ستار أكاديمي" على هيئة تلفزيون لبنان.
و في ساحة من 75 مليون مشاهد، تبقى البرامج التي يفضلها الجمهور هي السينما و برامج المنوعات و الرياضة. و مؤخرا أصبحت برامج العروض الحية و المسابقات التي تنتجها شركات مثل إنديمول تجذب اهتمام الجمهور.
يشير المحللون إلى ارتفاع أسعار الأنشطة الأخرى بالنسبة للعائلات
يشير المحللون إلى ارتفاع أسعار الأنشطة الأخرى بالنسبة للعائلات و التراجع الكبير للقراءة كوسيلة للترفيه من بين أهم أسباب النجاح المتزايد للتلفزيون في البيوت المغاربية. و كان لتزايد عادات مشاهدة التلفزيون أثر إيجابي على سوق أجهزة التلفزيون التي عرفت أسعارها انخفاضا مهما منذ 2000.
و بانخفاض سعر استقبال البث التلفزيوني الرقمي الذي بلغ 100 دولار شهريا، فإنه بإمكان العديد من الأسر الحصول على صحن استقبال و جهاز استقبال رقمي أو حتى بطاقة لقرصنة القنوات المرموزة من باقة القنوات.