2005/08/31
سمير عزيماني لا يرى في سنه تقزيما لعشقه. إذ يطفي مداعبة الأحلام والتحلي بالأمل لمعانقة النجاح. فظل يحلم بالتزلج لأزيد من 16 عاما. هذا العضو الثالث في منتخب المغرب في التزلج على الجليد تحدث لموقع مغاربية حول انكساراته ونجاحاته لكنه تحدث أساسا عن الأمل.
![]() [أرشيف] عزيماني يأمل في تحقيق إنجاز في أولمبياد 2006 في تورينو |
مغاربية: متى بدأت تبدي عشقا للتزلج الجليدي؟
سمير عزيماني: لأسباب عائلية، كنت أدرس في مدرسة داخلية عندما كنت أصغر سنا وأتيحت لدي الفرصة للمشاركة في مخيم إحدى العطل في منطقة شابيل دابوندونس في جبال الألب الفرنسية. هناك تولد لدي العشق بالتزلج الجليدي. ولم أبلغ حينها سوى ست سنوات. وعند بلوغي حوالي الثامنة أو التاسعة من عمري طلبت مني مدرسة التزلج الفرنسية المشاركة في بعض المسابقات. وللأسف لم أستطع الحضور بسبب نقص الموارد المالية لرفض والدي.
ولكنني لم أستسلم أبدا. كان عمري 12 او 13 عند تنظيم أولمبياد الشتاء لعام 1992 وشاهدت مغربي يتزلج بسرعة على سفوح الهضاب في ألبورفيل. وأتذكر ما همست به لنفسي "أستطيع أن أتزلج خيرا منه". هكذا بدأ حلمي ينشأ في زاوية من تفكيري. أردت أن أشارك في الألعاب الأولمبية.
مغاربية: كيف ينظر المتبارون الأجانب إليك؟ هل يندهشون لمنافستهم من قبل مغربي؟
عزيمان، غالبية المتبارين الغربيين ينتابهم حب الفضول حولي. فهم يسألونني عن المغرب مثلا "أين يمكنك التدرب في المغرب؟" أو "هل ثمة ثلج في البلاد؟" أو "كم عدد متزلجين المنتخب الوطني؟" وما إلى ذلك. ويرودون أن يعلموا أيضا المزيد عن الثقافة المغربية.
البعض منهم غاية في الود واللطف مثل الفرنسيون والسويسريون واللبنانيون والأتراك وحتى الإسرائليون. وبالمقابل، الاستراليون لا يتميزون بمثل القدر من الود.
والبعض منهم تحذوه الغيرة مثل بعض الفرنسيين لأنني أتمكن من الحصول على راعين. وبعضهم يبدون وكأنهم لا يطيقون الاختلافات الثقافية ويرفضون التعامل معي لأنني من المغرب العربي. وهذا يزعجني لكنني أرفض التورط في مثل هذه الصراعات.
مغاربية: هل تعتقد أنه سيكون من الصعب على المنتخب المغربي في التزلج المشاركة في أحداث دولية اليوم حيث تستدعي الفدرالية الدولية للتزلج واللجنة الدولية للتزلج التوفر على حد أدني من المهارات لدخول مثل هذه الأحداث ذات المستويات العليا؟
عزيماني: حسنا، ضمن منتخبنا الوطني الموقف العام هو من نوع "الكل لنفسه<"
سارة بن منصور كانت محظوظة بدعم أسرتها لها خاصة والدها الذي كرس الكثير من حياته لها. والباقي منا بما فيه أنا، يحاول البقاء بمساعدة الأصدقاء وأشخاص آخرين.
![]() [أرشيف] عزيماني يأمل في أن يصبح أكثر شعبية في المغربية |
وباختصار واجهنا فترات عصيبة بما أن الجامعة المغربية للتزلج لا تولي الاهتمام بنا.
وفيما يخص نظام الحصص الذي فرضته اللجنة الأولمبية الدولية، فإني أعتبر ذلك تمييزيا شيئا ما. فبعض المنتخبات الحديثة العهد بالتزلج مثل المغرب ستكون أول من يعاني من مثل هذا القرار. وإن كانت جميع المسائل يتم البث فيها من قبل البلدان الرئيسية وبأن البلدان الصغيرة ستكون الضحية الرئيسية، فإنني أتساءل عن مغزى الاحتفاظ بألمبيات الشتاء بهذا الاسم. فبالأحرى تسميته "كأس العالم الكبرى في التزلج" لماذا يصعب على البلدان الصغيرة مثل السنغال وغانا والهند وباكستان والجزائر المشاركة؟
مغاربية: ماذا تنوي تحقيقه في أولمبيات 2006 في تورينو؟
عزيماني: أود أن أكون في مستوى التباري المغربي. فبعد الانكسارات التي تعرض لها المنتخب المغربي خلال أولبياد ألبيرتفيل فسيكون لنا أخيرا فرصة لإثبات أننا في مستوى التباري. ومن يدري؟ ربما نعلن عن ولادة حدث وطني.