2008/06/23
بمناسبة يوم التدوين باتحاد المغرب العربي، جدد المُدوّنون الدعوة للتوحد والحرية في المنطقة.
كتبه جمال العرفاوي من تونس لمغاربية- 16-06-08
![]() [maghreb.coolbb.net] مستخدمو الانترنيت في مختلف أرجاء المنطقة المغاربية تواصلوا عبر مدوناتهم بتبادل الأراء في شأن اتحاد المغرب العربي. |
منذ العام الماضي، حدد المدونون المغاربة يوم الأول من يونيو ليصبح يوما للتدوين من أجل المغرب الكبير، وجعلوا منه فرصة لتبادل الرؤى والتركيز على فكرة الاتحاد المغاربي. احتفالات السنة الجارية أثمرت جملة متنوعة من المواضيع التي تبادلها المدونون بشأن قضايا الساعة في المنطقة.
ومجرد تنوع الرؤى ينبع بشكل كبير من نسبية الحرية التي يتمتع بها المدونون في كتاباتهم.
وفي تصريح لمغاربية قال الناقد الإعلامي خميس الخياطي إن انتشار ظاهرة المدونات في المنطقة مرده الحقيقي لغياب الحريات والانغلاق.
وأوضح "أعتقد أن مجال الحريات في العالم العربي وإن كانت دلالته الظاهرية هي التفتح، فإن حقيقة الأمر هو الانغلاق. وبالتالي فشبكة الانترنيت بكاملها والمواقع الشخصية "هي في الواقع كسر للحواجز التي تمارسها السلطة وتفسح المجال للتعبير الحر".
ويعترف الشاب منتصر بن أحمد "أنت حر فيما تريد مناقشته ولا رقيب عليك سوى ضميرك وأخلاقك".
لكن آمنة الصويعي اشتكت من الحرية المطلقة التي تمنحها الانترنت "وخاصة موضة المدونات الشخصية التي لا يتوانى بعضها عن هتك أعراض الناس وتصفية حسابات شخصية وبألفاظ سوقية".
وقال الخياطي "إلا أن هناك من المواقع ما يجعلك تؤمن إيمانا قاطعا بأن الحرية وإن سادت مع احترام القواعد الدنيا في التعامل بين الأفراد هي أسمى ما للإنسان"
و كتب المدون "بيغ تراب بوي" في مدونته الأكثر انتشارا في تونس اكسترافاغنزا- أن بناء المغرب الكبير "هو المجال الطبيعي لازدهار اقتصادنا" مؤكدا أنه يدون أيضا "من أجل مغرب كبير يؤمن بالحريّة لشعوبه وينبذ الشموليّة والاستبداد والقمع والإرهاب والتطرّف والجهل والفقر والتخلّف .... وذلك سواء في مستوى الدول أو المجتمعات أو الأفراد".
وشهد يوم التدوين المغاربي هذا العام جدلا حول شعارات المدونين المستخدمة. البعض يؤكد على الدعوة لاتحاد المنطقة العربية المغاربية، وآخرون يفضلون الحديث عن المغرب العربي الأفسح. وفي النهاية يبقى كل مدون حر في التعبير عن أي شعار يريد أو اختيار جملة من الشعارات.
و كتب المدون النسر الأسود عن كونه من أكبر المدافعين عن التسمية العربية ، حيث كتب في تعقيب له أن عدم استخدامها "سينفر المدونين الليبيين والموريتانيين وأيضا في المغرب والجزائر"
لكن المدون تزوس سعى إلى التوضيح بأن المنطقة المغاربية "لا تتركب من العرب فقط فهناك مختلف الاثنيات والثقافات مثل البربر واليهود". تزوس يقول إنه حسب اعتقاده "الاتحاد المغاربي يجب أن يجمع ويوحد وليس أن يخلق الانقسامات، إن تجاهل هذه الأقليات يعني أنك لا تكن لها الاحترام".
وهو ما أيده فيه المدون كعبورة الذي تحدث عن حصول "تشوّه تاريخي في نظرة البعض لمفهوم العروبة مسئول عنه إعلام بعض الأنظمة المعادية لها وأيضًا سياسات بعض الأنظمة الديكتاتورية ذات الخلفية القوميّة"
" ويضيف المدون "الكثيرون يعتقدون أنّها تقوم على أساس إثني تمييزي، بينما هي عكس ذلك تمامًا..العروبة هي فقط رابط ثقافي يقوم أساسًا على اللغة المشتركة، وجاء كنتيجة طبيعيّة للتداخل الإثني تاريخيًا بين العرب والبربر والأفارقة في المغرب وبين العرب والأكراد والأرمن وغيرهم من القوميّات الأخرى في المشرق."
و كتب المدون المغربي نوفل الحمومي في مقدمة له يقول إنه غالبا ما نلتقي نحن شباب دول المغرب العربي، في بلاد أخرى خارج الحدود الجغرافية لمنطقة المغرب العربي، نلتقي دائما ونحس بذلك الدفء الرائع. أننا نكون دائما موحدين في أرائنا. متى نحلم أن نلتقي كلنا في الوطن المغاربي دون أن تكون هناك مشاكل سياسية تفرقنا".
ويضيف الحمومي الذي دعا لتوحد شعوب المنطقة المغاربية ونبذ خلافاتها السياسية "أذكر كلمات أنيس حمادة من تونس. عندما قال إذا تناسينا الخلافات السياسية سيقوم المغرب بثورة في المنطقة. وحمزة ومحمد القذافي من ليبيا عندما قالوا لو توحدت أفكارنا نعمل معجزة."
وأعرب المدون تاو عن تفاؤله الكبير في إمكانية قيام اتحاد مغاربي مزدهر وديمقراطي وحر "سيأتي ذلك اليوم حين يرفع أبناء المغرب الكبير رؤوسهم ويقولون لا،هذا يكفي نحن نريد أن نتصرف في مصيرنا".