2007/08/10
يشتكي المغاربة من موجة جديدة من قمع حرية التعبير فيما يتبادل الجزائريون آراءهم حول الفساد في البلاد
![]() [صور غيتي] اتهُم أحمد بنشمسي يوم 6 غشت بـ"الإخلال لاحترام للملك". |
يشتكي المدونون المغاربة مؤخرا من الرقابة على صحيفتي نيشان وتيلكيل في مطلع غشت مما أدى إلى حجز المجلتين واستجواب مدير التحرير أحمد بنشمسي. و كتب عادل سكي، مورو في أمريكيا، "استجوبت الشرطة بنشمسي بعد نشر لافتتاحية انتقد فيها خطاب الملك". "هذه المرة كانت افتتاحية بنشمسي 'شديدة الجرأة والوقاحة' لشخصية الملك بنظر المجلس الوزاري الذي يترأسه بنجطو".
ودون لوران بيرفاس "من المحتمل أن تتداول وسائل الإعلام الأجنبية هذه القضية رغم العطلة...ولن أفاجأ إذا تراجعت شعبية الحكومة المغربية، ذلك أن تدهور صورة البلاد في الخارج سيكون له آثار اقتصادية بالغة على تنمية البلاد".
ودون محمد السليماني "حرية التعبير في المغرب هي أسطورة"، واختتم المدون "حيث تتعابق مشاهد من هذه المهزلة الواحد تلو الآخر بسرعة لا تترك لنا مجالا للضجر...تهانينا لحكومتنا العزيزة. لا تعولوا على صوتي في الانتخابات التشريعية المقبلة".
البعض يعتقد أن المجلتين تجاوزتا حدود المسموح به اقتصاديا، وكما في السابق محمد القرطبي يدعم "حرية التعبير وليس الوقاحة".
وظهر نفس الامتعاض في رد على مدونة مورو في أمريكا. وكتب المعلق المجهول "كنت من عشاق نيشان وتيلكيل، لكني سئمت من قراءة نفس الشيء تقريبا. أنت ذكي، تناقش القضايا المحرمة لزيادة المبيعات. لديك هدف سام وأنت تستغله في التفاهات. سأمنحك بعض المواضيع المفيدة: لم يرسل المغرب المساعدة والأطباء [لبلدان أخرى] في حين أن المغاربة بحاجة لمساعدة؟ لم لا يتصرف المغرب لوضع حد لدعارة الفتيات المغربيات في العالم؟ لم يعاملنا رجال الشرطة والجمارك المغاربة معاملة الكلاب في المطارات فيما يلقى الأجانب معاملة أفضل؟ هناك العديد من المواضيع الأخرى."
وغير بعيد في الجزائر، ناقش الدونون التأخير الأخير حول الفساد الذي نُشر في 29 يوليو من قبل الجمعية الجزائرية لمحاربة الفساد ممثلة ترانسبارنسي إنترناشيونال في الجزائر. و نقل المدون والصحفي إدير دحماني عن التقرير " تنتشر الظاهرة لمختلف مستويات المجتمع وكذا الإدارة".
وبفضل اقتصاده المزدهر، ومداخيل صادرات الغاز، وتسديد معظم ديونه الخارجية، وحوالي 50 مليار دولار من الاحتياطات، دون تحيا بلادي أن بلاده ستكون قادرة على الاعتناء بمواطنيها لو لم تكن هناك "الرشوة التي تمس كافة القطاعات والوزارات والإدارة العمومية". ويشير التقرير إلى زيادة "فساد المؤسسات"، مثل الألعاب الإفريقية حيث يُزعم منح بعض العقود من باب المحسوبية.
وكتب إدير دحماني، ليست هذه المرة الأولى التي تُناقش فيها الظاهرة في البلاد. ولكن رغم اعتماد قانون في 20 فبراير 2006 لمنع ومحاربة الرشوة فهناك "غياب للرغبة السياسية لمحاربتها"، بحسب التقرير الواقع في سبع صفحات.
وصُنفت الجزائر في "المركز 84" من بين أكثر البلدان فسادا من قبل ترانسبارنسي إنترناشيونال في 2006.
وبحسب العريضة التي نشرها المدون محمد بنشيكون عن لوماتان، جريدتكم المحظورة، فإن وزارة الثقافة الجزائرية هي الأكثر فسادا. ونعت الموقعون الوزارة "بمافيا" ترأسها خليدة التومي، "إمرأة جشعة وفاسدة تعامل كبار موظفيها مثل المناديل الورقية، عار على هذا البلد".
وفي يوم الأربعاء 8 غشت، نشر المدون تحيا بلادي نيابة عن مقدمي الملتمس لوزارة الثقافة "لقد تم فتح تحقيق، ليس للتأكد من صحة إدعاءات كبار الموظفين بوزارة الثقافة، ولكن للتعرف عليهم ومعاقبتهم، كما عاقبوا كافة الموظفين الذين تجرؤوا على مهاجمة [خليدة التومي]".
وفي تدوينة تحت عنوان "الفساد: إلى أين تتوجه الجزائر؟" التمست المدونة هشيشة من "المراقبين والمؤسسات الدولية عدم ترك الجرائم المرتكبة ضد الناس في هذا الجزء من العالم...تسير بدون عقاب أو بدون اهتمام".