2007/06/01
توحد المدونون المغاربة احتجاجا على الحظر المؤقت للموقع الشعبي لتبادل مقاطع الفيديو "يو تيوب" في البلاد. ونجحت جهودهم في استقطاب اهتمام وسائل الإعلام وتم فتح الموقع من جديد.
![]() [censureinternetaumaroc.com] المدونون المغاربة يوحدون جهودهم لتقديم ملتمسهم للحكومة لرفع الحظر على يو تيوب ومواقع أخرى. |
لم يكن المدونون المغاربة راضين عن حظر موقع تبادل مقاطع الفيديو يو تيوب في المغرب. ورغم فتح الموقع من جديد الأربعاء 30 مايو وتأكيد مسؤولي الاتصال أن ذلك كان مجرد عطب تقني، فالعديد يعتقدون أن هذا الحظر الذي دام أسبوعا يسيء لصورة البلاد.
عادل سقي المدون المغربي المقيم في واشنطن عبر عن أمله في أن يلقى الأشخاص المسؤولون"العقاب حسب الضرر الذي تسببوا فيه من جراء الحظر. وسلكت الأنباء طريقها للبي بي سي ونيو يورك تايمز وواشنطن بوست ومجموعة من مراكز الأنباء في العالم متسببة في دعاية سلبية غير مرغوب فيها للمملكة التي تسعى إلى تلميع صورتها والالتحاق بركب المجتمعات المعاصرة والحرة".
وتابع "المسؤولون عن هذا الحظر تسببوا في ضرر أكبر للملكة أكثر من مضمون مقاطع الفيديو التي كانوا يحاولون جاهدين منعها. على السلطات التعرف على الأجهزة أو الأشخاص المسؤولين عن هذه الفكرة وطردهم إذا كانوا حقا مهتمين بتوجيه رسالة للعالم أن المغرب لا يستحق أن يكون ضمن النادي المشين للبلدان التي تحجز المعلومات لتحول دون وصولها لمواطنيها".
المدون محمد إدريس بخات أشار إلى أنه "بعد منع العديد من المواقع والبرمجيات...جاء دور يو تيوب...وماذا بعد؟ بفرض الرقابة على يو تيوب ينضم المغرب لبلدان مثل إيران حيث يُمنع يو تيوب بشكل دائم. المغرب هو إحدى البلدان القليلة في العالم (وربما البلد الوحيد) الذي يحظر جوجل أورث (منذ غشت 2006)!"
وكتب المدون يوسف من الموقع مغربة معلقا أيضا عن الحظر، إذا كانت "دولة المغرب تحاول إعطاء صورة لبلد مسلم حر ومنفتح" فبالتالي "ليس هناك سبب لمواصلة هذا اللغز إذا كانت الحكومة تمارس في نفس الوقت تكتيكات البلدان الأخرى في المنطقة. على الملك والحكومة أن يفهما أن التقدم ليس فقط بالكلام، أن تقول أنك تحرز تقدما ليس كافيا، عليك في الواقع العمل لتتقدم".
تبرير اتصالات المغرب أن "عطبا تقنيا" حال دون فتح يو تيوب لخمسة أيام لم يقنع المدونين. والعديد منهم أعلن النصر على الرقابة عندما تم فتح الموقع من جديد.
وكتب التاء مربوطة في تقرير المغرب "المثير في الأمر هو كيف نجح المدونون في توحيد أصواتهم ". وأضاف "هذا المساء، وجدت أن العديد من مصادر الأنباء العالمية نقلت القصة، لا شك لكون المدونين بثلاث لغات (أو أكثر) نجحوا في توحيد جهودهم، وإرسال الرسائل الإلكترونية لبعضهم البعض وكتابة ملتمس ومقالات متواصلة (التي نجحنا في نشرها على كلوبال فويسز)، لقد أثاروا رد فعل متسلسل حقيقي ولا يصدق".
وبحسب يوسف الذي تزعم الحملة لرفع الحظر، فإن الحرب ضد الرقابة لم تنته بعد. ودون "لا زال جوجل أورث ولايف جورنال محظوران، ولن تنتهي هذه القصة إلا بعد أن يقوموا بإزالة الحظر على هذين الموقعين أيضا. لكن لدينا سبب للاحتفال لأننا صرخنا عاليا بما فيه الكفاية لإسماع أصواتنا. وها هي النتيجة".