2007/02/28
شعر العديد من أصحاب التدوين بخيبة أمل من نبأ الحكم على المدوّن المصري كريم عامر بالسجن لأربع سنوات.
![]() [freekareem.org] |
ندد العديد من أصحاب التدوين في المغرب الكبير بنبأ صدور حكم بالسجن لأربع سنوات في حق مدوّن مصري لتهجمه على حرمة الإسلام والرئيس المصري حسني مبارك. المدّون الذي يبلغ 22 عاما ويدعى كريم عامر اشتهر بانتقاده اللاذع لمبارك وانتقد معلمة السنيين جامعة الأزهر الإسلامية بتشجيع التطرف.
وهكذا كتبت المدوِّنة التونسية استنكارها بالقول "أربع سنوات سجن في حق كريم عامر. ثلاث سنوات لتهجمه على حرمة الإسلام وسنة على مبارك...إن النقد في بلداننا يعتبر إما إهانة أو جريمة. نأسف لك يا كريم ولكن الحديث عديم الفائدة يا صديقي...شأنك سيعلو وقدرهم سينحط".
جريمته تتمثل في قيامه بتعاطيه التدوين هكذا كتب المدون المغربي نعيم. وقال "لقد سُجن لأنه عبر عن ذاته وبوثيرته الشخصية. إن هذا يحدث في مصر القرن الواحد والعشرين".
وتحت عنوان "عار على مصر: التدوين ليس جريمة!" تحدث المدون المغربي العربي مخاطبا كريم: "لقد اقترفت الممنوع بتشكيك في تعاليم إسلامية وانتقدت الحكومة...إنك لم تتجاوز 22 عاما لكنك تعرف الآن السجن فعلا والاستجوابات وستخرج حتما بمشاعر الهلع مدى الحياة. خطؤك أنك وُلدت في أرض تتسم بنكران حرية التفكير وبالاضطهاد وقساوة البشر وغياب الحرية. خطؤك الوحيد أنك شهرّت بنظام مستبد يديره حسني مبارك والبديل الرجعي والراديكالي للإسلاميين".
تيسدروس نقل مقالا عن مدوّن سعودي حول ظاهرة التدوين التي تزداد انتشارا في العالم العربي وقال "يجب على الحكومات في المنطقة العربية أن تتوقف عن إهدار الوقت والموارد في تعقب المدونين والتركيز بدل ذلك على ما لهم من فوائد في هذه المهنة. التدوينات تؤشر لتيارات وآراء شعبية عن القضايا الملحّة في كل بلد وينبغي على القادة والمسؤولين أن يتسموا بانفتاح أكثر إزاء الانتقاد: عليهم أن يعلموا أن التواجد في مرآى ومسمع الناس لا يعطيهم ذلك الشكل من الحصانة بل العكس تماما".
وفي مقال تحت عنوان "عمرو خالد وشركته" ندد المدون في مدونته "خبايا عقل شارد" بما أسماه "التقاعس الثقافي للعديد من المسلمين". وألقى المدون التونسي باللوم على المسلمين "بامتصاص ما يُقال لهم على أنه الحقيقة المطلقة دون البحث في مجالات أخرى لتكوين آرائهم الذاتية". ودعا المدون إلى وضع حد لما وصفه "بعقلية القطيع" وعلى الناس أن يبحثوا عن الحقيقة بأنفسهم بدل اتباع دُعاة مثل عمرو خالد.
زيزو من جربة أعاد الحديث عن القضية الأمازيغية في تونس قائلا إن البلاد "ينبغي أن تفكر بجدية في تعليمها على الأقل في الجامعات ولم لا في الثانويات؟ إن هذه اللغة تشكل جزءا من تاريخنا ومن مصلحتنا أن نحميها".
تيسدروس كتب ردا عن مقال كتبه كمال بن يونس الصحفي بيومية الصباح التونسية زعم فيه أن ترجمة القرآن إلى اللغة الأمازيغية "تعتبر تهديدا للوحدة الوطنية التونسية". وتساءل المدون قائلا "كفى من الأساطير...لماذا لم يعارض أي شخص عن ترجمة القرآن إلى الألمانية أو الأيغورية؟ لماذا كل هذا الخوف من الأمازيغية أو اللغة البربرية؟ لماذا لم يشتكي إخواننا المغاربة والجزائريون من ذلك؟".