2007/01/17
يعتقد بعض أصحاب المدونات في المغرب أن الحكم في قضية نيشان كان لايقل قساوة فيما رآه آخرون بأنه تهجم على حرية التعبير.
![]() [صور غيتي] مدير تحرير نيشان ادريس كسيكس (يسار) والصحافية سناء العاجي (يمين) يستمعان لمحاميهما شوقي بنيوب يوم الإثنين 15 يناير في الدار البيضاء. |
سيطر الحكم في قضية نيشان على عالم التدوين المغربي.
""حُكم على مدير التحرير ادريس كسيكس والصحافية سناء العاجي بالسجن لثلاث سنوات موقوفة التنفيذ ...لنشرهما مقالا تم اعتباره "مهينا للدين الإسلامي"...وتم حظر المجلة لشهرين" حسبما ذكره المدون "التقرير المغربي" معبرا عن ارتياحه من إفلاتهما من السجن الفعلي".
بالنسبة للبعض الحكم لم يكن في مستوى الإساءة حسبما شعرت به المدونة سلوى. وكانت تتوقع "حكما بالسجن يفوق خمس سنوات". وقالت "إن النكات التي نشرتهما سناء العاجي في تقريرها "ليست مسيئة لديننا فحسب وإنما لمجتمعنا أيضا".
المدون "لنتبادل شغفنا" زعم أنه "ثمة خطوط حمراء لا يجب تجاوزها في المغرب وهي الدين والملك والوحدة الترابية للبلد. في فرنسا وغيرها من البلدان الأوروبية، هذه الخطوط هي التاريخ اليهودي في بداية القرن الأخير وفي الولايات المتحدة هي الإرهاب الإسلامي بعد الشيوعية".
وأضاف المدوّن "الصحافيون هم شخصيات عامة ولا يجب أن يقعوا في فخ المواضيع المعتادة والملهبة للمشاعر...[إنهم] لا يجب أن يمتهنوا إهانة الناس: سواء كان الملك أو المواطن العادي باسم حرية التعبير".
الخطأ الفادح الذي سقطت فيه كاتبة المقال "تمثل في نشر نكت ذات طبيعة شخصية للعالم الخارجي...كم مرة سمعنا فيها عن تجسيد الحكام العرب في الثقافة الشعبية عبر الأقوال المأثورة لكن الجديد هنا هو تسمية الناس بأسمائهم وهذا يعتبر تشهيرا بالسمعة" حسبما أوضحه المدون مرابض الأخير.
وتحسر المدون العربي بالقول "يمكن للمرء أن يرى في هذه القضايا عودة عهد العصا الغليظة والتي ستوجع ضربتها كثيرا. والأكثر ألما بالنسبة لمن منا يعتقد ولو لحظة واحدة أن المغرب بلد الديمقراطية".
وزعم المدون إثبيس أن كل هذا "ماهو سوى حساب سياسي من الدولة المغربية...[لسحب" الحصير من تحت أقدام المحافظين ذوي التوجه الإسلامي وتسجيل سبق في الانتخابات التشريعية المقررة في هذه السنة".
وانضم المدون نظرة من فاس في مقال تحت عنوان "عودة الكتاب المغاربة لمناقشة نكت نيشان" "إلى خمسة وعشرين من رواد التأليف المغاربة...[من أجل] التنديد بما سُمي "تحريم الضحك" بعد قيام الحكومة المغربية بتعقب مجلة نيشان لنشرها نكتا عن السياسة والدين والجنس... إن المجتمع الذي لا يضحك على حاله هو مجتمع رهين لجميع أشكال التزمت وأفظع أشكال التطرف".
وكتبت المدونة نجلاء تقول "إن الأمر يتجه نحو مستويات خطيرة" مطالبة الجميع بوضع حد لهذه الهجمات الشرسة الآن وبأن "الدرس قد تم تعلُمه".
المدون عثماني ميلود أمل في أن لا تؤدي هذه التجربة بسناء العاجي وادريس كسيكس وجميع مناصري الحريات إلى التوقف عن الإبداع والعطاء. وقال "إنهما شابين وينتظرهما مستقبل كامل" مضيفا "علينا ألا نجعل مستقبلهما رهينة" في بلاد هو في أمس الحاجة إلى الحرية".